إذا كنتي يا عزيزتي مهتمة في خسارة الوزن وتقضين البعض من وقتك على السوشيال ميديا اكيد سمعتي وشفتي الكثير عن هرمون ال GLP-1 واكيد سمعتي عن ابر التخسيس اللي المفروض انها ترفع من هذا الهرمون أو تحاكيه وتساعد على خسارة الوزن. والكلام في هذا الموضوع كثير ومتنوع والكل عنده رأي معين ... والصراحة إذا عرفنا شنو هذا الهرمون وشفنا فعاليته في خسارة الوزن وشكثر اهو "عجيب" طبيعي راح نشعر اننا نبغي الحل اللي يخلينا نزيد منه!
في هذه المدونة راح نتكلم بشكل اشمل شوي عن الموضوع بحيث يصير عندنا فهم اكبر عن سيستم ال GLP-1 بالجسم (واللي راح نقوله بيقنع اللي ما يقتنع ان يعدل من عاداته علشان يزيد ال GLP-1) ونغطي الآتي:
- ما هرمون ال GLP-1
- اهم وظائفه (اللي تجعله ممتاز لخسارة الوزن)
- الأطعمة اللي تحفز وتزيد إنتاجه
- الممارسات والعادات اللي تحفز وتزيد من إنتاجه
- هرمون ال GLP-1
هو هرمون ينتج من قبل خلايا متخصصة متواجدة في الأمعاء الدقيقة. ولما تتناولين البروتين، الألياف وأنواع معينة من الدهون الصحية بالأخص ال GLP-1 يدخل مجرى الدم.
- اهم وظائفه
هذا الهرمون يقوم بعمل 3 أمور مهمة تلعب دور كبير في خسارة الوزن وهي: إرسال إشارات للدماغ لتقليل الشهية، ابطاء عملية هضم الطعام اللي تعزز الشبع لفترة أطول، وتحفيز افراز الأنسولين للتحكم في مستويات سكر الدم.
الآن المشكلة تحدث مع الكثير من الأشخاص (خاصة ذوي الأوزان المرتفعة) ان سيسم ال GLP-1 في الجسم يصير في خلل، إما ان عملية الإنتاج ما تتم بالشكل الصحيح أو أن الجسم لا يستجيب بالشكل الصحيح والشخص ما يوصل لشعور الشبع بسرعة وبالتالي يقع في مشكلة الإفراط في تناول الطعام.
الطرق العلاجية "الدوائية" تعمل على إعطاء الجسم كميات وجرعات كبيرة من مثيلات هذا الهرمون المصنعة بحيث إنها تحل مكان العملية الطبيعية اللي المفروض إنها تحدث لإنتاج ال GLP-1
الآن ... راح نبدأ نتكلم عن جميع الطرق الطبيعية اللي نقدر من خلالها نعزز ونقوي من السيستم المسؤول عن إنتاج هذا الهرمون. وأول شيء راح نتكلم عنه هو التغذية والأكلات اللي تحفز وبقوة من إنتاج ال GLP-1
- الأطعمة اللي تساعد على إنتاج ال GLP-1
1) البروتين
من أكثر العناصر الغذائية اللي تأثيرها قوي وكبير جدا على انتاج ال GLP-1 ومهم تكون متواجدة في النظام الغذائي بشكل كافي، يعني في جميع وجبات اليوم او أغلبها.
وهذه أفضل مصادرها (اللحم القليل بالدهون، الدجاج، الأسماك، البيض، الأجبان القليلة بالدهون)
2) الألياف القابلة للذوبان
وتعمل على زيادة الإنتاج من خلال طريقتين الأولى: إبطاء الهضم وتفريغ المعدة والثانية: تخمير الألياف في الأمعاء اللي بدوره يزيد إنتاج ال GLP-1 بشكل مباشر
وهذه أفضل مصادرها (الشوفان، البقوليات، الشعير، التفاح، الحمضيات، التوتيات، البطاطس الحلوة، الخرشوف، بذور الشيا وبذور الكتان)
ملاحظة مهمة: زيادة الألياف تتم بشكل تدريجي بالنظام لتجنب مشكلة الإمساك مع الحرص على شرب كميات كافية من المياه
3) الدهون الصحية (الجودة والنوعية تفرق)
مش كل الدهون تأثر على إنتاج ال GLP-1 بنفس الشكل، في أنواع تأثيرها يكون أفضل من غيرها.
وأبرزها (زيت الزيتون البكر، المكسرات، الأفوكادو، الأسماك الدهنية)
وهكذا نكون غطينا جانب الطعام أو التغذية وعرفنا شنو الأكلات اللي تعزز من إنتاج ال GLP-1. وبسهولة تقدرين تزيدين هذه الأطعمة في نظامك الغذائي علشان تحصلين على فوائدها، بس مهم تديرين بالج وتكونين واعية بالكميات وأيضا طرق دمج الأطعمة وأوقات تناول الوجبات والأطعمة خاصة إذا هدفك خسارة وزن.
- العادات والممارسات اللي تأثر إيجابيا على انتاج ال GLP-1
1) ممارسة الرياضة
وتعمل بوست مباشر جدا في زيادة إنتاج ال GLP-1 وبالأخص إذا دمجنا الكارديو والمقاومة مع بعض بدل ممارسة نوع واحد منهم فقط. وحصص الرياضة اللي مدتها 30 دقيقة أو أكثر بقليل تنفع أكثر من الرياضات اللي جدا قصيرة المدة او اللي تكون جدا طويلة المدة
2) النوم
بالأخص النوم ذو الجودة العالية بالليل بما لا يقل عن 7 ساعات. النوم السيء يعطل من دورة العديد من الهرمونات بما فيها هرمون ال GLP-1 . لما يقل يقل معاه هرمون اللبتين (هرمون الشبع) والنوم السيء تلقائي أيضا يزيد من هرمون الجريلين (هرمون الجوع) لأن الجسم يكون جالس يبحث عن مصدر طاقة سريع وأول شيء يلجأ له الطعام خاصة الأنواع اللي ما تخدم هدف خسارة الوزن.
علشان تضمنين نوم جيد تستفيدين منه عدل حاولي أنك تنامين بالليل قبل الساعة 11 وان يكون موعد نومك كل يوم في نفس التوقيت، تأكدي ان تكون غرفة النوم باردة ومظلمة وتجنبي الشاشات قبل النوم بكم ساعة علشان دورة هرموناتك تكون منتظمة أكثر.
3) توقيت الوجبات وطريقة تناولها
في الحالة الطبيعية انتاج ال GLP-1 يتم بالتزامن مع النظم او الإيقاع اليومي (الي يمشي مع دورة الشمس والقمر والليل والنهار) وفي فترات الصباح، الظهيرة والمساء يكون الإنتاج أكثر من الليل ولذلك تناول أكبر كم من الطعام في هذه الفترات بدل الليل يعزز من دورة الإنتاج الطبيعية لل GLP-1.
تسلسل تناول الطعام أيضا يؤثر على عملية إفراز ال GLP-1 يعني تناول البروتينات والألياف قبل الكربوهيدرات يعزز من إفرازه و يحسن مستويات سكر الدم بعد الوجبة.
4) إدارة الضغوطات
الضغوطات خاصة المستمرة ترفع مستويات الكورتيزول في الجسم وهذا يؤثر بشكل سلبي على إفراز ال GLP-1 وأيضا يحفز من تراكم وتجمع الدهون في منطقة البطن.
وهذه أكثر الطرق الفعالة وفي نفس الوقت ممارستها ممتعة تعمل على خفض الكورتيزول وتقلل الشعور بالتوتر والضغوطات: (الصلاة، التأمل، التنفس العميق، المشي في الطبيعة، القراءة، ممارسة الهوايات، الاسترخاء، التدوين)
وأكيد لاحظتي عزيزتي ان هذه العادات والتغيرات اللي تعزز من سيستم ال GLP-1 هي نفسها اللي دائما نقول ان تبنيها ممتاز جدا لتحقيق خسارة الوزن وبالإضافة لكونها معززة لل GLP-1 لها فوائد كبيرة ثانية.
والآن أصبحتي ملمة أكثر بهذا الموضوع وبمقدرتك تضبطين الأمور في صالحك، إضافة الأكلات وتغيير بعض الممارسات والعادات وإن شاء الله بتشوفين فرق كبير.
بس شغلة وحدة مهم تخلينها في بالك، الحين هذه الأمور كلها صحيح إنها تضبط سيستم ال GLP-1 بس مهم أيضا ما تنسين ان علشان تحققين خسارة وزن لازم تكونين في عجز سعرات وتراعين تقسيمة الوجبات.